أبي بكر بن بدر الدين البيطار

191

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب الرابع والستون في مداواة النفخ وأما مداواة النفخ : فأول ما ينبغي من ذلك أن تقلل علف الحيوان وتخوضه في الماء البارد ، ثم تلطخه ببعض الضمادات المبردة التي تفش الورم ، كالصبر ، والمر ، والسكبينج ، والخل ، والسدر على ما جربناه . وقد ذكر لي بعض البياطرة : أنه إذا أخذ كسب الزيت الحار ، وعجن بالخل ، ولطخ على النفخ ، بعد التخويض وتقليل العلف ، فإنه يذهب به . ومن الناس من يشترط النفخ ، ويضربه بالذراريح والقطران حارا ، فإنه يزرب منه جميع الماء الذي داخله ، ويضمر العرقوب . وقد رأيت من شق النفخ بالمكواة المحمية ، وأخرج جميع ما فيه من الماء ، ثم لزق عليه بعد ذلك لزقة زفت ، فبرئ الحيوان من النفخ . ثم رأيته عمل بفرس آخر مثله ، فورم عرقوب الحيوان ، وتلحم وصار بقدر البطيخة ولم يبرأ . وهذا علاج فيه مخاطرة ومنه ما ينجع وما لا ينجع . وإذا لم يبرأ النفخ بجميع هذه العلاجات التي ذكرتها من اللطاخ ، والتخويض ، والتشريط ، أو البزل ، فينبغي أن يكوى عليه شبكة أما نخلة ، وأما طراز على حسب ما يختار كما رأيناه في عدة خيول ، واللّه اعلم .